الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -423-
هذه الحالة يكون احتمال هجوم العدو على المسلمين ضعيفًا، أمّا بالنسبة للمجموعة الثانية ـ حين ـ ينتبه العدو لمراسم الصّلاة فيكون هجومه على المسلمين أكثر احتمالا.
3 ـ إِنّ القصد من الإِحتفاظ بالمتاع المطلوب من المسلمين في الآية ـ موضوع البحث ـ هو أن يراقب المسلمون وسائلهم الأُخرى الحربية والشخصية والغذائية والحيوانات التي جلبوها لتكون غذاء لهم، بالإِضافة إِلى الدفاع عن أنفسهم.
4 ـ من الواضح أنّ أداء الصّلاة جماعة ليست واجبة في الإِسلام، لكنّها من المستحبات المؤكدة كثيرًا، وهذا الآية تعتبر أحد الأدلة الحية على التأكيد بالنسبة لأهمية مراسيم صلاة الجماعة في الإِسلام، بحيث إنّ هذه الصّلاة ـ صلاة الجماعة ـ تقام حتى في ساحة الحرب بالإِستفادة من أسلوب وطريقة صلاة الخوف، ويستدل من هذا الموضوع على أهمية الصّلاة نفسها بالإِضافة إِلى أهمية إِقامتها جماعة.
ومن الطبيعي أن يكون لصلاة الجماعة تأثير نفسي ومعنوي على المقاتلين من زاوية التنسيق في الهدف، كما أنّ لها تأثير على العدو ـ أيضًا ـ حين يرى أنّ المسلمين حتى وهم في ساحة القتال يهتمون بواجباتهم الدينية.
كيفية صلاة الخوف:
لا يبدو في الآية ـ موضوع البحث ـ التوضيح اللازم لكيفية أداء صلاة الخوف. وهذا هو أُسلوب القرآن إِذ يبيّن كليات الحكم، ويترك شرح الأحكام إِلى السنّة الشريفة.
وطريقة أداء صلاة الخوف ـ كما توضحها السنّة ـ هي أن تتحول الصّلاة الرباعية إِلى صلاة ثنائية، أي تحويل صلاة الظهر أو العصر مثلا التي هي أربع ركعات في كل منهما إِلى صلاة بركعتين، فتصلي المجموعة الأُولى ركعة واحدة