فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -438-

الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا) . ولذلك فإِنّ الدفاع عن هؤلاء الخونة في الدنيا ليس له أثر إِلا القليل، لأنّهم سوف لا يجدون أبدًا من يدافع عنهم أمام الله في الحياة الآخرة الخالدة.

والحقيقة هي أنّ الآيات الثلاث الأخيرة تحمل في البداية إِرشادات إِلى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإِلى كل قاض يريد أن يحكم بالحق، بأن ينتبهوا حتى يفوتوا الفرصة على اُولئك الذين يريدون انتهاك حقوق الآخرين، عبّر وسائل مصطنعة وشهود مزورين.

بعد ذلك تحذر الآية الخائنين ومن يدافع عنهم، بأن ينتظروا عواقب سيئة لأعمالهم في هذه الدنيا وفي الآخرة أيضًا.

وفي تلك الآيات سر من أسرار البلاغة القرآنية، حيث أنّها أحاطت جميع جوانب القضية وأعطت الإِرشادات والتحذيرات اللازمة في كل مورد، مع أنّ موضوع القضية يبدو موضوعًا صغيرًا بحسب الظاهر، إِذ يدور حول درع مسروقة أو مواد غذائية أو يهودي من أعداء الإِسلام.

وقد تناولت الآية ـ أيضًا ـ الإِشارة إِلى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يعتبر إِنسانًا معصومًا عن الخطأ، كما أشارت إِلى الأفراد الذين يحترفون الخيانة، أو الذين يدافعون عن الخائنين إِندفاعًا وراء عصبيات قبلية، إِشارات تتناسب ومنزلة الأشخاص المشار إِليهم في الآيات المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت