فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -442-

العديدة التي إِلى جانبها ـ توضح رأي الإِسلام الصريح عن هذا العمل.

ينقل الإِمام جعفر بن محمّد الصّادق (عليه السلام) عن أحد الحكماء أنّه قال: «أن البهتان على البريء أثقل من جبال راسيات» (1) ونقل عنه (عليه السلام) قوله: «إِذا أتهم المؤمن أخاه إنماث الإِيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء» أي أن الإِيمان يذوب ويزول من قلب المؤمن بسبب إِتهامه لأخيه المؤمن، كما يذوب الملح في الماء ويزول عن النظر (2) .

فالتهمة والبهتان ـ في الحقيقة ـ هما أقبح أنواع الكذب، لأنّهما بالإِضافة إِلى احتوائهما لمفاسد الكذب، فإِنّهما أيضًا يحملان أضرار الغيبة، وهما كذلك من أسوأ أنواع الظلم والجور ولهذا السبب يقول (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا الخصوص: «من بهت مؤمنًا أو مؤمنة أو قال فيهما ما ليس فيهما أقامه الله تعالى يوم القيامة على تل من نار حتى يخرج ممّا قاله» (3) .

وحقيقة الأمر أن إِشاعة مثل هذا العمل الجبان ـ في أي محيط إِنساني كان ـ يؤدي في النهاية إِلى إِنهيار نظام العدالة الإِجتماعية، واختلاط الحق بالباطل، وتورط البريء وتبرئة المذنب، وزوال الثقة من بين الناس.

1 ـ سفينة البحار، الجزء الأوّل، في مادة بهت.

2 ـ أصول الكافي، الجزء الثّاني، ص 269، باب التهمة وسوء الظن.

3 ـ سفينة البحار، الجزء الأوّل، ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت