فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -472-

النساء اللاتي لا تؤتونهنّ ما كتب لهنّ وترغبون أن تنكحوهنّ ...) (1) .

ثمّ توصي الآية الكريمة بالأولاد الذكور الصغار الذين كانوا يحرمون من الإِرث وفق التقاليد الجاهلية، فتؤكد ضرورة رعاية حقوقهم، حيث تقول: (والمستضعفين من الولدان) .

كما تعود الآية فتكرر التأكيد على حقوق اليتامى، فتذكر أن الله يوصيكم في أن تراعوا العدالة في تعاملكم مع اليتامى: (وأن تقوموا لليتامى بالقسط ...) .

وفي الختام تجلب الآية الإِنتباه إِلى أن أي عمل خير يصدر منكم وبالأخص إِذا كان في حق اليتامى والمستضعفين ـ فإِنّه لا يخفى على الله ـ وإِنّكم ستنالون أجر ذلك في النهاية، حيث تقول الآية: (وما تفعلوا من خير فإِنّ الله كان به عليمًا) .

هذا ويجب الإِلتفات إِلى أنّ عبارة (يستفتونك) مشتقة من المصدر «فتوى» أو «فتيا» ومعناها الإِجابة على كل سؤال معضل، ولما كانت هذه الكلمة تعود في الأصل إِلى كلمة «فتى» أي الشاب اليافع، فمن الممكن أن الفتوى كانت تستخدم للتعبير عن الإِجابة على الأسئلة المستحدثة، وبعد ذلك أصبحت تطلق بصورة شاملة على كل أنواع الأجوبة الخاصّة بالمسائل المنتخبة.

1 ـ بناء على التّفسير الذي أوردناه بشأن الآية أعلاه يتبيّن لنا أنّ عبارة «ما يتلى» مبتدأ وخبرها جملة «يفتيكم فيهنّ» التي حذفت للقرينة الموجودة في القسم السابق من الآية. كما أنّ عبارة «ترغبون» هنا تعني عدم الميل والرغبة، حيث تشير القرائن إِلى تقدير «عن» بعد عبارة «ترغبون» في هذه الآية والفرق بين «رغب عنه» و «رغب فيه» واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت