الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 23 -
وَلاَ تُضَيِّعُوهُ كَمَا ضَيَّعَتِ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ، وانْطَلَقَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَجَمَعَهُ فِي ثَوْب أَصْفَرَ، ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهِ» (1) .
ويروي (الخوارزمي) في المناقب عن (علي بن رباح) أنّ علي بن أبي طالب وأُبيّ بن كعب جمعا القرآن في عصر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وروى (الحاكم) في (المستدرك) عن (زيد بن ثابت) قال: «كُنّا نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ» .
ويقول العالم الجليل السيد المرتضى (رحمه الله) : «إنَّ الْقُرْآنَ كَانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَجْمُوعًا مُؤَلَّفًا عَلى مَا هُوَ عَلَيْهِ الآن» (2) .
ويروي الطبراني وابن عساكر عن الشعبي أنّ القرآن جمعه ستة من الأنصار في عصر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (3) .
ويروي قتادة أنّه سأل أنس عن جمع القرآن في عصر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ هُمْ: أُبَيُّ بْنُ كَعْب، وَمَعَاذٌ، وَزيْدُ بْنُ ثَابِت، وَأبُو زَيْد (4) و هناك روايات اُخرى يطول ذكرها.
على أيّ حال، اتّخاذ سورة الحمد اسم (فاتحة الكتاب) دليل واضح على إثبات هذه المسألة، إضافة إلى الأدلة الاُخرى المستفيضة في مصادر الشيعة والسنّة.
سؤال:
وهنا يثارُ سؤال حول المشهور بين بعض العلماء بشأن جمع القرآن بعد عصر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وفي الجواب نقول: ما روي بشأن جمع القرآن على يد الامام عليّ (عليه السلام) بعد
1 ـ تاريخ القرآن، أبو عبد الله الزنجاني، ص 44.
2 ـ مجمع البيان، ج 1، ص 15.
3 ـ منتخب كنز العمال، ج 2، ص 52.
4 ـ صحيح البخاري، ج 6، ص 102.