فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -539-

الكتب قد احتفظت نوعًا ما بشكلها القديم.

وكتاب «مزامير داود» يشتمل على مائة وخمسين فصلا، يسمى كل فصل منه «مزمورًا» وهو من أوّله إِلى آخره يشتمل على صنوف النصح والإِرشاد والدعاء والمناجاة.

ونقل عن أبي ذر (رضي الله عنه) أنّه سأل النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن عدد الأنبياء فأجابه النّبي: بأن عددهم يبلغ مائة وأربعًا وعشرين ألفًا، فسأل أبوذر (رضي الله عنه) عن عدد الرسل من بين هؤلاء الأنبياء ـ فأجابه النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : بأن عددهم هو ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا والباقون كلهم أنبياء ... فسأل أبوذر مرة أُخرى عن عدد الكتب السماوية التي نزلت على اُولئك الأنبياء والرسل، فأجابه النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : بأنّها مئة وأربع كتب، نزل عشرة منها على آدم، ونزل خمسون منها على شيث، وثلاثون على إِدريس، وعشرة كتب على إِبراهيم، حيث يصبح مجموع هذه الكتب مئة كتاب، والأربعة الأخرى هي التوراة، والإِنجيل والزبور والقرآن (1) .

3 ـ إِنّ عبارة «أسباط» هي صيغة للجمع ومفردها «سبط» ومعناها طوائف بني إِسرائيل، ولكن المقصود منها في الآية هم الأنبياء الذين بعثوا من هذه الطوائف (2) .

4 ـ لقد كان نزول الوحي على الأنبياء يتمّ بصور مختلفة، فمرّة ينزل بالوحي ملك من الملائكة المكلفين به وأحيانًا يلقي الوحي على النّبي بواسطة الإِلهام القلبي، وأُخرى ينزل بصورة صوت يسمعه النّبي، أي أن الله يخلق الأمواج الصوتية في الفضاء أو الأجسام فيسمعها انبياؤه وبهذه الواسطة كان يتمّ التخاطب بينهم وبين الله سبحانه وتعالى.

ومن الذين حظوا بمزية التخاطب مع الله النّبي موسى بن عمران (عليه السلام) ، فكان

1 ـ مجمع البيان، الجزء الأوّل، ص 476.

2 ـ لقد ورد ذكر الأسباط بالتفصيل في الجزء الأوّل من تفسيرنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت