فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -618-

السمبثاوية (الاعصاب الكابحة) تمتدان في كافة أجزاء الجسم وأجهزته الداخلية، وتتولى السلسلة السمبثاوية تحفيرأ جهزة الجسم على العمل وتسريع عملها، بينما السلسلة شبه السمبثاوية تعمل عكس الأُولى، فتحدّ عمل أجهزة الجسم وتبطئها فالأُولى تلعب دور جهاز دفع البنزين في السيارة من أجل تحريكها والأُخرى يكون دورها دور الكابح فيها لإِيقافها عن الحركة، وبالتوازن الحاصل في عمل هاتين السلسلتين العصبيتين تعمل جمع أجهزة جسم الإِنسان بصورة متوازنة أيضًا.

وقد تحدث في جسم الإِنسان ـ أحيانًا ـ فعاليات تعيق استمرار هذا التوازن فيطغى عمل أحد السلسلتين العصبيتين على عمل الجملة الأُخرى، ومن هذه الفعاليات وصول الإِنسان إِلى الذروة في اللذة الجنسية، أي ما يسمى بحالة «الأُوركازم» التي تقترن بخروج المني من عضو الإِنسان، وفي هذه الحالة يطغى عمل السلسلة العصبية شبه السمبثاوية الكابح على عمل السلسلة العصبية الأُخرى التي هي السمبثاوية الدافعة فيختل التوازن بصورة سلبية في جسم الإِنسان، وقد ثبت بالتجربة أن الشيء الذي يمكنه إِعادة التوازن بين عمل تلك السلسلتين العصبيتين، هو وصول الماء إِلى جسم الإِنسان، ولما كانت حالة «الأوركازم» التي يصل إِليها الإِنسان لدى «الجنابة» تؤثر بصورة محسوسة عل أجهزة جسم الإِنسان وتخل بتوازن السلسلتين العصبيتين المذكورتين، لذلك أمر الإِسلام بأن يباشر الإِنسان غسل كل جسمه بعد كل مقاربة جنسية، أو لدى خروج «المني» منه، حيث يعود بهذا الغسل التوازن بين عمل السلسلتين العصبيتين السمبثاوية وشبه السمبثاوية في كل أجزاء الجسم، فتعود لها حالتها الطبيعية في الحركة والحياة (1) .

1 ـ ونقرأ في رواية عن الإِمام الثامن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قوله: «إنّ الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله» وفي هذه الرواية إشارة للبحث الذي تناولناه أعلاه ـ من وسائل الشيعة، ج 1، ص 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت