الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -634-
سأل عبد الله بن مسعود: كم عدد الذين سيحكمون هذه الأُمّة؟ فرد ابن مسعود قائلا: «لقد سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «اثني عشر كعدّة نقباء بني إِسرائيل» (1) .
2 ـ وجاء في تاريخ «ابن عساكر» نقلا عن ابن مسعود، أنّهم سألوا النّبي عن عدد الخلفاء الذين سيحكمون هذه الأُمّة، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «إِنّ عدّة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى» (2) .
3 ـ وورد في «منتخب كنز العمال» عن جابر بن سمرة قوله «سيحكم هذه الأُمّة اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إِسرائيل» (3) .
وجاء مثل هذا الحديث أيضًا في كتاب (ينابيع المودة) في الصفحة 445 وكذلك في كتاب (البداية والنهاية) ، ج 6 في الصفحة 247 أيضًا.
وتشير الآية بعد ذلك إِلى وعد الله لبني إِسرائيل حيث تقول: (وقال الله إِنّي معكم) .
وإِنّ هذا الوعد سيتحقق إِذا التزم بنوإِسرائيل بالشروط التالية:
1 ـ أن يلتزموا بإِقامة الصّلاة كما تقول الآية: (لئن أقمتم الصّلاة) .
2 ـ وأن يدفعوا زكاة أموالهم: (وآتيتم الزكاة) .
3 ـ أن يؤمنوا بالرسل الذين بعثهم الله ويحترموا وينصروا هؤلاء الرسل، حيث تقول الآية (وآمنتم برسلي وعزرتموهم) (4) .
1 ـ مسند أحمد، ص 398، طبعة مصر، سنة 1313.
2 ـ كتاب فيض القدير في شرح الجامع الصغير، ج 2، ص 459.
3 ـ منتخب كنز العمال في حاشية مسند أحمد، ج 5، ص 312.
4 ـ إنّ عبارة «عزرتموهم» مشتقة من مادة «تعزير» أي المنع أو العون، أمّا حين تسمى بعض العقوبات الإِسلامية بالتعزير فذلك لأنّ هذه العقوبات تكون في الحقيقة عونًا للمذنب لكي يرتدع عن مواصلة الذنب، وهذا دليل على أنّ العقوبات الإِسلامية لا تتسم بطابع الإِنتقام بل تحمل طابعًا تربويًا لذلك سمّيت بالتعزير.