فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -12-

مصادر لم يقرّوا ولم يعترفوا بها.

والأعجب من ذلك أنّهم حين كانوا يطلبون التحكيم من نبي الإِسلام بينهم، كانوا لا يقبلون بحكمه إِذا كان مطابقًا لحكم التّوراة لكنه لم يوافق ميولهم ورغباتهم حيث تقول الآية: (ثمّ يتولّون من بعد ذلك) وما ذلك إِلاّ لأن هؤلاء لم يكونوا بمؤمنين في الحقيقة، ولو كانوا مؤمنين لما استهزؤوا هكذا بأحكام الله، حيث تؤكّد الآية قائلة: (وما أُولئك بالمؤمنين) .

وقد يرد اعتراض في هذا المجال وهو: إِن الآية الشريفة تقرّ بوجود حكم الله في التّوراة ونحن نعلم عن طريق القرآن والرّوايات الإِسلامية، بأن التّوراة قد أصابها التحريف قبل ظهور نبي الإِسلام محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟

إِنّ جوابنا على هذا الإِعتراض هو أننا أوّلا: لا نقول بأن التحريف قد أصاب التّوراة كلّها، بل نقر بوجود أحكام في التّوراة تطابق الحقيقة والواقع، وحكم الرجم ـ الذي هو موضوع بحثنا الآن ـ من الأحكام التي لم تصبها يد التحريف في التّوراة.

ثانيًا: إِنّ التّوراة مهما كان حالها لا يعتبرها اليهود كتابًا محرفًا، ولذلك فإن الغرابة هنا تكمن في رفض اليهود العمل بحكم الله مع وجوده في توراتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت