فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -56-

8 ـ وأخيرًا قالوا: من أين أتي علي (عليه السلام) بذلك الخاتم النفيس؟

وسألوا أيضًا: ألا يعتبر ارتداء خاتم بتلك القيمة العالية نوعًا من الإِسراف؟

ألا تعتبر هذه الأُمور دليلا على عدم صحة التّفسير المذكور.

الجواب:

إِنّ المبالغات الواردة بشأن قيمة الخاتم الذي تصدق به علي (عليه السلام) أثناء الركوع لا أساس لها مطلقًا، ولا يقوم عليها أي دليل مقبول ـ وما جاء في قيمة ذلك الخاتم من أنّه كان يعادل خراج الشام مبالغة أقرب إِلى الأسطورة منه إِلى الحقيقة، وقد جاء ذلك في رواية ضعيفة (1) ولعل هذه الرواية وضعت لتشويه حقيقة القضية الأصلية واظهارها بمظهر الأمر التافه، وقد خلت الرّوايات الصحيحة ـ التي وردت حول سبب نزول هذه الآية ـ من أي أثر لمثل هذه الأسطورة.

وعلى هذا الإساس لم يتمكن أحد من تهميش هذه الواقعة التّأريخية التي أشارت إِليها الآية الكريمة ـ بمثل هذه الحكاية التافهة.

1 ـ جاءت هذه الرواية مرسلة في تفسير البرهان، ج 1، ص 485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت