فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -67-

وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أُولئك شرّ مكانًا وأضل عن سواء السبيل) (1) .

وسنتطرق إِلى معنى المسخ الذي يتغير بموجبه شكل الإِنسان، وهل أنّ هذا التغير في الشكل يشمل صورته الجسمية، أم المراد التغير الفكري والأخلاقي؟ وذلك عند تفسير الآية (163) من سورة الأعراف، وبصورة مفصلة باذن الله.

1 ـ إنّ كلمة (سواء) تعني في اللغة (المساواة والإِعتدال والتساوي) وان وجه تسمية الصراط المستقيم في الآية بـ (سواء السبيل) لأنّ جميع أجزاء هذا الطريق مستوية ولأن طرفيه متساويان وممهدان، كما تطلق هذه التسمية على كل طريقة تتسم بالأِعتدال وتخلو من الإِنحراف. ويجب الإِنتباه هنا ـ أيضًا ـ إِلى أن عبارة (عبد الطاغوت) عطف على جملة (من لعنه الله) وكلمة (عبد) فعل ماض وليست صيغة جمع لعبد مثلما احتمله البعض من المفسّرين وإطلاق تسمية (عبد الطاغوت) على أهل الكتاب، إمّا أن يكون إِشارة إِلى عبادة العجل من قبل اليهود، أو إِشارة إِلى انقياد أهل الكتاب الأعمى لزعمائهم وكبارهم المنحرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت