فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -91-
وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب».
ثمّ لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي ...) الآية. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :
«الله أكبر على إِكمال الدين، وإِتمام النعمة، ورضى الرّب برسالتي والولاية لعلي من بعدي» .
ثمّ طفق القوم يهنئون أميرالمؤمنين (عليه السلام) وممن هنّأه أبوبكر وعمر كلّ يقول: بخّ. بخّ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم.
وانبرى حسان بن ثابت، شاعر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يستأذنه في تخليد ذكرى هذه الحادثة في شعره، فقال:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخم وأسمع بالرّسول مناديا
فقال: فمن مولاكم ونبيّكم؟ فقالوا، ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبيّنا ولم تلق منا في الولاية عاصيا
فقال له: قم يا عليّ فإنّني رضيتك من بعدي إِمامًا وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له أتباع صدق وواليا
هناك دعا: اللّهم وال وليه وكن للذي عادى عليًا معاديا (1)
محاورات وشبهات:
ليس ثمّة شك في أنّ هذه الآية، لو لم تكن قد نزلت في خلافة علي (عليه السلام) ،
1 ـ نقل هذه الأبيات جمع من كبار علماء أهل السنة، منهم: الحافظ أبو نعيم الأصفهاني، والحافظ أبو سعيد السجستاني، والخوارزمي المالكي، والحافظ أبو عبدالله المرزباني، والكنجي الشافعي، وجلال الدين السيوطي، وسبط بن الجوزي، وصدر الدين الحموي، وغيرهم.