الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -104-
التدريجية.
ولكن ـ كما قلنا ـ تضع الآية حدًّا فاصلا بقولها (وعمل صالحًا) لكل قول، وتشخص الحقيقة، بخصوص تباين الأديان، فتوجب العمل بآخر شريعة إِلهية، لأنّ العمل بقوانين منسوخة ليس من العمل الصالح، بل العمل الصالح هو العمل بالشرائع الموجودة وبآخرها (لمزيد من الشرح والتوضيح بهذا الشأن انظر المجلد الأوّل ص 217.
ثمّ إِنّ هناك إِحتمالا مقبولا في تفسير عبارة (من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا) وهو إِنّها تختص باليهود والنصارى والصابئين، لأنّ (الذين آمنوا) في البداية لا تحتاج إِلى مثل هذا القيد، وعليه، فإن معنى الآية يصبح هكذا:
إِنّ المؤمنين من المسلمين ـ وكذلك اليهود والنصارى والصابئين، بشرط أن يؤمنوا وأن يتقبلوا الإِسلام ويعملوا صالحًا ـ سيكونون جميعًا من الناجين وإِن ماضيهم الديني لن يكون له أي أثر في هذا الجانب، وإِن الطريق مفتوح للجميع (تأمل بدقّة) .