فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -111-

وتوحيدهم نقلا عن صاحب (إِظهار الحقّ) قال:

«نقل أنّه تنصر ثلاثة أشخاص، وعلمهم بعض القسيسين العقائد الضرورية، سيما عقيدة التثليث وكانوا في خدمته، فجاء أحد المسيحيين إِلى هذا القسيس، وسأله عمن تنصّر. فقال: ثلاثة أشخاص تنصّروا فسأله: هل تعلموا شيئًا من العقائد الضرورية؟ فقال: نعم، واستدعى واحدًا منهم ليريه ذلك فسأله القسيس عن عقيدة التثليث، فقال: إِنّك علمتني أن الآلهة ثلاثة، أحدهم في السماء، والثّاني تولد من بطن مريم العذراء، والثّالث الذي نزل في صورة الحمامة على الإِله الثّاني بعدما صار ابن ثلاثين سنة، فغضب القسيس وطرده وقال: هذا جاهل.

ثمّ طلب الآخر منهم سأله فقال: إِنّك علمتني أن الآلهة كانوا ثلاثة وصلب واحد منهم فالباقي إِلهان، فغضب عليه القسيس أيضًا وطرده.

ثمّ طلب الثّالث وكان ذكيًا بالنسبة إِلى الأولين وحريصًا في حفظ العقائد، فسأله، فقال: يا مولاي، حفظت ما علمتني حفظًا جيدًا، وفهمت فهمًا كاملا بفضل السيد المسيح: أن الواحد ثلاثة والثلاثة واحد، وصلب واحد منهم ومات، فمات الكل لأجل الإِتحاد، ولا إِله الآن، وإِلاّ يلزم نفي الإِتحاد!

في الآية الثّالثة يدعوهم القرآن إِلى أن يتوبوا عن هذه العقيدة الكافرة لكي يغفر لهم الله تعالى، فيقول: (أفلا يتوبون إِلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت