الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -290-
أنفسهم (ويعملون الصالحات) فلا خوف عليهم من العقاب الإِلهي، ولا حزن على أعمالهم السابقة. (فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) .
أمّا أُولئك الذين لا يصدقون بآياتنا، بل يكذبون بها فإِنّ عقابهم على فسقهم وعصيانهم عذاب من الله: (والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون) .
من الجدير بالإِنتباه أنّ الآية ذكرت عقاب الذين يكذبون بآيات الله بعبارة (يمسهم العذاب) ، فكأنّ هذا العقاب يطاردهم في كل مكان حتى يشملهم بأشد ما يكون من العذاب.
كذلك ينبغي القول أنّ لكلمة «فسق» معنى واسعًا أيضًا، يشمل كل أنواع العصيان والخروج عن طاعة الله وعبوديته وحتى الكفر في بعضى الأحيان، وهذا المعنى هو المقصود في هذه الآية، لذلك لا محل للبحوث التي عقدها الفخر الرازي ومفسّرون آخرون بشأن معنى «الفسق» وشمولها الذنوب، ومن ثمّ الدفاع عن ذلك.