فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -453-

وعاملا على جر الناس نحو الإِنحراف والإِبتعاد عن طريق الحق، فالمكر في الأصل هو اللف والدوران، ثمّ أطلق على كل عمل منحرف مقرون بالإِخفاء.

وفي الختام تقول الآية: (وما يمكرون إِلاّ بأنفسهم ومايشعرون) .

وأي مكر وخديعة أعظم من أن يقوم هؤلاء باستخدام كل رؤوس أموال وجودهم، بما في ذلك فكرهم وذكاؤهم وإِبتكاراتهم وأعمارهم ووقتهم وأموالهم، في صفقة لا تعود عليهم بأي ربح، بل تثقل ظهورهم بأحمال الذنوب والآثام الثقيلة، ظانين أنّهم قد أحرزوا الربح والإِنتصار!

كما يستفاد من هذه الآية أنّ النكبات والتعاسة التي تصيب المجتمع إِنّما تنشأ من كباره وقادته، إِذ إِنّهم هم الذين يتوسلون بالمكر والحيلة لتغيير معالم الطريق إِلى الله، ويخفون وجه الحق عن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت