الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -481-
من هنا نفهم ما قاله ابن عباس بشأن ضرورة قراءة سورة الأنعام لمن شاء أن يدرك مدى تخلف الأقوام الجاهليين.
ثمّ يذكر القرآن أنّ هؤلاء قد حرموا على أنفسهم ما رزقهم الله وأحله لهم وكذبوا على الله ونسبوا هذه الحرمة له سبحانه: (وحرموا ما رزقهم الله إِفتراء على الله) .
في هذه العبارة إِدانة أُخرى لأعمالهم، فهم ـ أوّلا ـ حرموا على أنفسهم النعمة التي «رزقهم» إِيّاها وأباحها لهم وكانت ضرورية لحياتهم، فنقضوا بذلك قانون الله.
وهم ـ ثانيًا ـ «افتروا» على الله قائلين إِنّه هو الذي أمر بذلك.
في ختام الآية وفي جملتين قصيرتين إِدانة أُخرى لهم، فهم: (قد ضلّوا) ، ثمّ إِنّهم لم يسلكوا يومًا الطريق المستقيم: (وما كانوا مهتدين) .