فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 267 -

(فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) أي أنهم بعد أن وجدوا بقرة بهذه السمات ذبحوها بالرغم من عدم رغبتهم بذلك.

بعد أن ذكر القرآن تفاصيل القصة، عاد فلخص الحادث بآيتين: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّاراْتُمْ فِيهَا) أي فاختلفتم في القتل وتدافعتم فيه. (وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) .

(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا) أي اضربوا المقتول ببعض أجزاء البقرة، كي يحيى ويخبركم بقاتله. (كَذَلِكَ يُحْيِ اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) .

وبعد هذه الآيات البينات، لم تلن قلوب بني إسرائيل، بل بقيت على قسوتها وغلظتها وجفافها. (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَو أَشَدُّ قَسْوَةً) .

إنها أشد قسوة من الحجارة، لأن بعض الحجارة تتفجر منها الأنهار، أو تنبع منها المياه أو تسقط من خوف الله: (وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الاَْنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ) .

لكن قلوب بني إسرائيل أشدّ قسوة من الحجارة، فلا تنفجر منها عاطفة ولا علم، ولا تنبع منها قطرة حبّ، ولا تخفق من خوف الله.

والله عالم بما تنطوي عليه القلوب وما تفعله الإيدي: (وَمَا اللهُ بَغَافِل عَمَّا تَعْمَلُونَ) .

1 ـ أسئلة كثيرة تافهة:

«السّؤال» دون شك مفتاح لحل المشاكل، ووسيلة لإزالة الجهل والإِبهام، لكنه مثل بقية الأُمور إن تجاوز حدّه وجاء في غير موضعه فإنّه يدلّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت