الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -601-
الوقوف على نتائج العصيان وثمرة مخالفة الأمر الإِلهي واتباع الشيطان وقبول وساوسه، ونحن نعلم أنّ النهي الإِرشادي ليس في حقيقته تكليفًا، ولا ينطوي على تعهّد، ولا يورث مسؤولية.
وفي خاتمة هذا البحث نذكّر القارىء بأنّ كلمة «النهي» و «العصيان» و «الغفران» و «الظلم» تبدو في بادىء النظر وكأنها تعطي معنى المعصية المطلقة والذنب الحقيقي وآثاره، ولكن نظرًا لمسألة عصمة الأنبياء الثابتة بالدليل العقلي والنقلي تُحمل جميع هذه التعابير على «العصيان النسبيّ» وهذا الأمر لا يبدو بعيدًا عن ظاهر اللفظ بالنظر إِلى منزلة آدم وسائر الأنبياء العظيمة وسموّ مقامه.