فهرس الكتاب

الصفحة 2791 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -183-

إنّهم لم يكونوا غافلين واقعًا، لأنّ موسى (عليه السلام) ذكّرهم مرارًا وبالوسائل المختلفة المتعددة ونبههم، بل أنّهم تصرّفوا عمليًا كما يفعل الغافلون، فلم يعتنوا بآيات الله أبدًا.

ولا شك أن المقصود من الإنتقام الإِلهي ليس هو أنّ الله كان يقوم بردّ الفعل في مقابل أعمالهم، كما يفعل الأشخاص الحاقدون الذين ينطلقون في ردود أفعالهم من مواقع الحقد والإنتقام، بل المقصود من الإِنتقام الإِلهي هو أن الجماعة الفاسدة وغير القابلة للإِصلاح لا يحق لها الحياة في نظام الخلق، ولابدّ أن تمحى من صفحة الوجود.

والإِنتقام في اللغة العربية ـ كما أسلفنا ـ يعني العقوبة والمجازاة، لا ما هو شائع في عرف الناس اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت