فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -310-

إلاّ أن الأهم في البحث أن نعثر على اسم أو صفة من صفاته تعالى بتطبيقها على وجودنا نحصل على تكامل روحي تترتب عليه تلك الآثار.

وبتعبير آخر: إنّ المسألة المهمّة هي التخلق بصفات الله والإِتصاف بها ووجودها في الإِنسان، وإلاّ كيف يمكن أن يكون الشخص الرديء الوضيع مستجاب الدعوة بمجرّد معرفته الإِسم الأعظم؟!

وإذا ما سمعنا أنّ بلعمَ بن باعوراء كان لديه هذا الإِسم الأعظم إلاّ أنّه فقده، فمفهوم هذا الكلام أنّه كان قد بلغ ـ بسبب بناء شخصيته وإيمانه وعلمه وتقواه ـ إلى مثل هذه المرحلة من التكامل المعنوي، بحيث كان مستجاب الدعوة عند الله، إلاّ أنّه سقط أخيرًا في الوحل، فقد تلك الروحية بسبب اتباعه لهوى النفس وإنقياده لفراعنة زمانه، ولعل المراد من نسيان الإِسم الأعظم هو هذه الحالة أو هذا المعنى.

كما أنّنا لو قرأنا ـ أيضًا ـ أن الأنبياء والأئمّة الكرام كانوا يعرفون الإِسم الأعظم، فمهفوم هذا الكلام هو أنّهم جسّدوا اسم الله الأعظم في وجودهم، واستضاءوا بشعاعه، فأولاهم الله ـ بهذه الحال ـ مثل هذا المقامِ العظيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت