الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -318-
وأخيرًا فإنّ الآية التالية، وهي آخر آية من الآيات محل البحث، تختتم الكلام بالقول (من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون) .
وكما ذكرنا مرارًا فإن مثل هذه التعابير لا تشمل جميع الكفار والمجرمين، بل تختص بأُولئك الذين يقفون بوجه الحقائق معاندين ألدّاء، حتى كأنّما على أبصارهم غشاوة وفي سمعهم صمم وعلى قلوبهم طبع، فلا يجدون إلاّ أسدالا من الظلمات تحجب طريقهم. وكل ذلك هو نتيجة أعمالهم أنفسهم، وهو المقصود بالإضلال الإِلهي (من يضلل الله) .