فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -321-

ثمّ إنّ قيام الساعة يكون على حين غرّة، وبدون مقدمات تدريجية، بل على شكل مفاجيء وانقلاب سريع.

ثمّ تقول الآية مرّة أُخرى: (يسألونك كأنّك حفىّ عنها) (1) .

وتضيف الآية مخاطبة النّبي الكريم: (قل إنّما علمها عندالله ولكن أكثر الناس لا يعلمون) .

وربّما يسأل ـ أو يتساءل ـ بعض الناس: لِمَ كان علم الساعة خاصًّا بالله وذاته المقدسة، ولا يعلم بها حتى الأنبياء؟!

والجواب على ذلك: إن عدم معرفة الناس بوقوع يوم القيامة وزمانها «بضميمة كون القيامة لا تأتي إلاّ بغتة» ومع الإِلتفات إلى هول يوم القيامة وعظمتها، هذا الأمر يبعث على أن يتوقّع الناس وقوع يوم القيامة في أي وقت ويترقبوها باستمرار، ويكونوا على أهبة الإِستعداد والتهيؤ، لكي ينجوا من أهوالها. فعدم المعرفة هذا له أثر مثبت جلي في تربية النفوس والإِلتفات إلى المسؤولية واتقاء الذنوب.

1 ـ الحفي في الأصل هو من يسأل عن الشيء بتتابع وإصرار، ولما كان الإصرار في السؤال باعثًا على زيادة العلم، فقد تستعمل هذه اللفظة على العالم كما هي هنا أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت