فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -395-

الحياة الأخلاقية والإِجتماعية، وأخيرًا الحياة والعيش بالمعنى الصحيح على جميع الأصعدة، وهذه أقصر وأجمع عبارة عن الإِسلام ورسالته الخالدة، إذا سأل أحد عن أهداف الإِسلام، وما يمكن أن يقدمه، فنقول جملة قصيرة: إنّ هدفه هو الحياة على جميع الأصعدة، هذا ما يقدمه لنا الإسلام.

ترى هل كان الناس موتى قبل بزوغ الإِسلام ونزول القرآن ليدعوهم القرآن إِلى الحياة...؟

وجواب هذا التساؤل: نعم، فقد كانوا موتى وفاقدي الحياة بمعناها القرآني، لأنّ الحياة ذات مراحل مختلفة أشار إِلى جميعها القرآن الكريم.

فتارةً تأتي بمعنى (الحياة النباتية) كما يقول القرآن: (اعلموا أنّ الله يحيى الأرض بعد موتها) (1) .

وتارةً تأتي بمعنى (الحياة الحيوانية) مثل: (إنّ الذي أحياها لمحي الموتى) (2) .

وتارةً بمعنى (الحياة الفكرية والعقلية) مثل: (أوَ مَن كان ميتًا فأحييناه) . (3)

وتارة بمعنى «الحياة الخالدة في العالم الآخر) مثل: (يا ليتني قدمت لحياتي) (4) .

وتارة بمعنى (العالم والقادر بلا حد ولا نهاية) كما نقول عن الله: (هو الحي الذي لا يموت) .

وبالنظر إِلى هذه الأقسام التي ذكرناها نعرف أنّ الناس في الجاهلية كانوا يعيشون الحياة الحيوانية والمادية، وكانوا بعيدين عن الحياة الإِنسانية والمعنوية والعقلية، فجاء القرآن ليدعوهم إِلى الحياة.

1 ـ الحديد، 17.

2 ـ فصلت، 39.

3 ـ الأنعام، 22.

4 ـ الفجر، 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت