الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 331 -
(أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع آيَةً تَعْبَثُونَ) (1) .
والمعنى المشترك بين كل هذه المعاني هو «العلامة» .
وقوله سبحانه: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة ...) يشير إلى نسخ الأحكام، فالحكم النّاسخ خير من المنسوخ أو مثله، أو إنه يشير إلى نسخ معجزة الأنبياء، فيكون المعنى أن معجزة النّبي التالي أفصح وأوضح من معجزة النّبي السابق.
ثمّة روايات في تفسير هذه الآية ذكرت أن المقصود من نسخ الآية هو وفاة الإِمام ومجيء الإِمام التالي بعده، وهذا طبعًا بيان مصداق من مصاديق الآية، لا تحديدًا لمفهومها.
3 ـ تفسير عبارة «ننسها»
جملة «نُنْسِهَا» في الآية معطوفة على جملة «نَنْسَخْ» وهي من مادة «أنساء» بمعنى التأخير أو الحذف من الأذهان (2) .
فما هو معنى هذه العبارة في الآية الكريمة؟
المقصود من العبارة هو: ما ننسخ من آية أو نؤخر نسخها استنادًا إلى مصالح معينة ... نأت بخير منها أو مثلها ... .
فعبارة «نَنْسَخْ» تشير إلى النسخ على المدى القصير، وعبارة «نُنْسِهَا» النسخ على المدى البعيد، (لاحظ بدقّة) .
ثمّة احتمالات اُخرى ذكرت في هذا المجال لا تبلغ أهميتها ما ذكرناه.
4 ـ تفسير (أو مِثْلِهَا)
سؤال آخر يطرح في هذا المجال بشأن عبارة «أو مِثْلِهَا» فلو كان الحكم
1 ـ الشعراء، 128.
2 ـ إن كانت بمعنى التأخير فهي من مادة (نسأ) وإن كانت بمعنى الحذف من الأذهان فهي من مادة (نسي) .