الأمثل / الجزء السادس / صفحة -55-
ونقرأ دعاء للإِمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) لأهل الثغور وحُماة الحدود، إِذ تقول: «وأنسهم عند لقائهم العدوّ ذكر دنياهم الخدّاعة وامحُ عن قلوبهم خطرات المال الفتون» .
ولو عرفنا قيمة الدنيا وحالها شأن الآخرة ودوامها معرفة حقّة، لوجدنا أنّ الدنيا زهيدة بالمقارنة والموازنة مع الآخرة الى درجة أنّها لاتحسب شيئًا ونقرأ حديثًا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الصدد يقول فيه: «والله ما الدنيا في الآخرة إلاّ كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم ثمّ يرفعا فينظر بِمَ ترجع» !
3 ـ هناك كلام بين المفسّرين في المراد من قوله تعالى: (يستبدل قومًا غيركم) الوارد في الآي محل البحث فمن هم هؤلاء؟!
قال بعضهم: هم الفرس وقال آخرون: بل هم أهل اليمن. ولكلّ منهم أثره في تقدم الإِسلام. وقال آخرون: إِنّ المراد بالنص السابق هم أُولئك القوم الذين ضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وتقبلوا الإِسلام، بعد أن نزلت الآيتان آنفتا الذكر.