الأمثل / الجزء السادس / صفحة -92-
كلمته. وسيأتي توضيح أوسع حول هذا القسم.
5 ـ في الرقاب: وهذا يعني أن قسمًا من الزكاة يخصّص لمحاربة العبودية والرق وإنهاء هذه الحالة غير الإِنسانية، وكما قلنا في محله فإنّ برنامج الإِسلام في معالجة مسألة الرقيق هو اتباع نظام (التحرير التدريجي) الذي ينتهي إِلى تحرير جميع العبيد بدون مواجهة ردود فعل اجتماعية غير متوقعة، ويشكّل تخصيص قسم من الزكاة لهذا الموضوع جانبًا من هذا البرنامج المتكامل.
6 ـ الغارمون: وهم الذين عجزوا عن أداء ديونهم، ولم يكن هذا العجز نتيجة لتقصيرهم.
7 ـ في سبيل الله: والمراد منه ـ كما سنشير إِليه في آخر تفسير الآية ـ جميع السبل التي تؤدي إِلى تقوية ونشر الدين الإِلهي، وهي أعم من مسألة الجهاد والتبليغ وأمثالها.
8 ـ ابن السبيل: وهم الذين تخلفوا في الطريق لعلة ما، وليس معهم من الزاد والراحلة ما يوصلهم إِلى بلدانهم أو إِلى الجهة التي يقصدونها، حتى ولو لم يكونوا فقراء في واقعهم، لكنّهم افتقروا الآن نتيجة سرقة أموالهم أو مرضهم أو قلّة أموالهم أو لأسباب أخر، ومثل هؤلاء يجب أن يُعطَوا من الزكاة ما يوصلهم إِلى مقصدهم أو بلدهم.
وفي خاتمة الآية نلاحظ التأكيد على صرفها في الجهات السابقة، ولذلك قال سبحانه: (فريضة من الله) ولا شك أنّ هذه الفريضة قد حُسبت بصورة دقيقة جدًّا، وبصورة تحفظ مصالح الفرد والمجتمع، لأنّ (الله عليم حكيم) .