فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -202-

يصل إِلى الثلث مطلقًا.

لكن يمكن الإِجابة على هذا السؤال بأنَّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخذ قسمًا من أموالهم بعنوان الزكاة، والمقدار الإِضافي الذي يكمل الثلث بعنوان الكفّارة عن ذنوبهم، وعلى هذا فإنَّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخذ الزكاة الواجبة عليهم، ومقدارًا آخر لتطهيرهم من ذنوبهم وتكفيرها فكان المجموع هو الثلث.

2 ـ إنّ حكم (خذ) دليل واضح على أنّ رئيس الحكومة الإِسلامية يستطيع أن يأخذ الزكاة من الناس، لا أنّه ينتظر الناس فإن شاؤوا أدّوا الزكاة، وإلاّ فلا.

3 ـ إِنَّ جملة (صلّ عليهم) وإن كانت خطابًا للنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، إلاّ أنّه من المسلّم أنّها في معرض بيان حكم كلّي ـ لأنّ القانون الكلّي يعني أن الأحكام الإِسلامية تجري على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وباقي المسلمين على السواء، ومختصات النّبي من جانب الأحكام يجب أن تثبت بدليل خاصّ ـ وعلى هذا فإنّ المسؤولين عن بيت المال في كلّ عصر وزمان يستطيعون أن يدعوا لمؤدي الزكاة بجملة: «اللّهم صلّ عليهم» .

وممّا يثير العجب أنّ بعض المتعصبين من العامّة لم يجوز الصلاة مستقلة على آل الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أي أنّ شخصًا لو قال: (اللّهمَّ صلِّ على عليّ أمير المؤمنين) أو: (صلِّ على فاطمة الزَّهراء) فإِنَّهم اعتبروا ذلك ممنوعًا وحرامًا! في الوقت الذي نعلم أنّ منع مثل هذا الدعاء هو الذي يحتاج إِلى دليل، لا جوازه!

إِضافةً إِلى أنّ القرآن الكريم ـ كما قلنا سابقًا ـ قد أجاز بصراحة مثل هذا الدعاء في حق أفراد عاديين، فكيف بأهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخلفائه؟! لكن، ماذا يمكن عمله؟ فإنّ التعصبات قد تقف أحيانًا مانعة حتى من فهم آيات القرآن.

ولمّا كان بعض المذنبين ـ كالمتخلفين عن غزوة تبوك ـ يصرّون على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قبول توبتهم، أشارت الآية الثّانية من الآيات التي بين يدينا إِلى أنّ قبول التوبة ليس مرتبطًا بالنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بل بالله الغفور الرحيم، لذا قالت: (أَلَمْ يَعْلَمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت