فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 351 -

تجيب عليهم أوّلا بتنزيه الله عن هذه النسبة: (سُبْحَانَهُ) ، فما حاجة الله إلى الولد؟ هل هو محتاج إلى المساعدة أو إلى بقاء النسل؟! نعم، لا يمكن نسبة أي إحتياج إلى الله (بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ) وجميع الكون خاضع له (كُلُّ لَهُ قَانِتُونَ) .

وليس هو مالك جميع موجودات الكون فحسب، بل هو خالقها ... بل مبدعها أي موجدها دون إحتياج إلى مادة أولية في هذا الإِيجاد (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ) .

ما حاجة الله إلى الولد وهو النافذ الإِرادة في جميع الموجودات؟! (وَإِذَا قَضى أَمْرًا فِإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (1)

1 ـ دلائل نفي الولد

نسبة الولد إلى الله سبحانه، هي دون شك وليدة سذاجة فكرية، قائمة على أساس مقارنة كل شيء بالوجود البشري المحدود.

الإِنسان يحتاج إلى الولد لأسباب عديدة: فهو من جانب ذو عمر محدود يحتاج إلى توليد المثل لإِستمرار نسله.

ومن جهة اُخرى هو ذو قوّة محدودة تضعف بالتدريج، ويحتاج لذلك ـ وخاصة في فترة الشيخوخة ـ إلى من يساعده في أعماله.

وهو أيضًا ينطوي على عواطف وحبّ للأنيس، وذلك يتطلب وجود فرد أنيس في حياة الإِنسان، والولد يلبي هذه الحاجة.

1 ـ غافر، 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت