الأمثل / الجزء السادس / صفحة -243-
أننا ما دمنا لا نملك الدليل على وجوب أو حرمة شيء، فإنّنا غير مسؤولين عنه، وبتعبير آخر فإنّ كل شيء مباح لنا، إلاّ أن يقوم دليل على وجوبه أو تحريمه، وهو ما يسمونه بـ (أصل البراءة) .
وتستند الآية التالية على هذه المسألة وتوكّد: (إِنّ الله له ملك السموات والأرض) وأن نظام الحياة والموت أيضًا بيد قدرته، فإنّه هو الذي (يحيي ويميت) وعلى هذا: (وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) ، وهو إِشارة إِلى أنّه لما كانت كل القدرات والحكومات في عالم الوجود بيده، وخاضعة لأمره، فلا ينبغي لكم أن تتكلوا على غيره، وتلتجئوا إِلى البعيدين عن الله وإِلى أعدائه وتوادوهم، وتوثقوا علاقتكم بهم عن طريق الإِستغفار وغيره.