الأمثل / الجزء السادس / صفحة -283-
ربّالعرش العظيم) .
إِنّ الذي بيده العرش والعالم العلوي وما وراء الطبيعة بكل عظمتها، وهي تحت حمايته ورعايته، كيف يتركني وحيدًا ولا يعينني على الأعداء؟ فهل توجد قدرة لها قابلية مقاومة قدرته؟ أم يمكن تصور رحمة وعطف أشد من رحمته وعطفه؟
إِلهنا، الآن وقد أنهينا تفسير هذه السورة، ونحن نكتب هذه الأسطر، فإِن أعداءنا قد أحاطوا بنا، وقد ثارت أُمتنا الرشيدة لقلع جذور الظلم والفساد والإِستبداد، بوحدة لانظير لها، واتحاد بين كل الصفوف والطبقات بدون استثناء حتى الأطفال والرضع ساهموا في هذا الجهاد والمقارعة، ولم يتوان أي فرد عن القيام بأي نوع من التضحية والفداء.
ربّاه، إِنّك تعلم كل ذلك وتراه، وأنت منبع الرحمة والحنان، وقد وعدت المجاهدين بالنصر، فعجل النصر وأنزله علينا، واروِ هؤلاء العطاشى والعشاق من زلال الإِيمان والعدل والحرية، إِنّك على كل شيء قدير.