فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -288-

وأخيرًا فإِنّها تستغل كل فرصة للبشارة والإِنذار، البشارة بالنعم الإِلهية التي لا حدود لها للصالحين، والإِنذار والإِرعاب للطاغين والعاصين، لتكملة البحوث أعلاه.

ولهذا فإِنّنا نقرأ في رواية عن الإِمام الصّادق (عليه السلام) : «من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلاثة مرّة، لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين، وكان يوم القيامة من المقربين» (1) ، وذلك لأنّ آيات التحذير والوعيد وآيات التوعية كثيرة في هذه السورة، وإِذا ماقُرئت بدقة وتأمل، فإنّها ستكشف ظلمة الجهل عن روح ابن آدم، وسيبقى أثرها عدّة أشهر على الأقل، وإِذا ما أدرك الإِنسان محتوى السورة وعمل بها، فإِنّه سيكون ـ يقينًا ـ يوم القيامة من المقربين.

ربّما لانحتاج أن نذكّر بأنّ فضائل السور ـ كما قلنا سابقًا ـ لايمكن تحصيله بمجرّد تلاوة الآيات من دون إِدراك معناها، ومن دون العمل بمحتواها، لأن التلاوة مقدمة للفهم، والفهم مقدمة للعمل!.

(1) تفسير نور الثقلين، ج2، ص290 ، وتفاسير أُخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت