فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -383-

بمعنى تحصيل الرزق والموارد المادية.

ب ـ وقال البعض الآخر: إِنّ الفضل الإِلهي بداية النعمة، ورحمته دوام النعمة. وإِذا ما لاحظنا أنّ الفضل هو بذل النعمة وهبتها، وأن ذكر الرحمة بعد ذلك يجب أن يكون شيئًا مضافًا على ذلك يتّضح المراد من هذا التّفسير. وما نقرؤه في روايات متعددة من أنّ المراد من الفضل الإِلهي هو وجود النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونعمة النّبوة، وأنّ المراد من رحمة الله وجود علي (عليه السلام) ونعمة الولاية ربّما كان إِشارة إِلى هذا التّفسير، لأنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان بداية الإِسلام، والإمام علي (عليه السلام) سبب بقائه واستمراره فأحدهما علّة محدثة وموجدة، والآخر علّة مبقية (1) .

واحتمل البعض الآخر أن يكون الفضل إِشارة إِلى نعم الجنّة، والرحمة إِشارة إِلى العفو عن الذنب وغفرانه.

ج ـ ويحتمل أيضًا أن الفضل إِشارة إِلى نعمة الله العامّة التي تعم العدو والصديق، والرحمة ـ بملاحظة كلمة (للمؤمنين) التي ذكرت كقيد للرحمة في الآية السابقة ـ إِشارة إِلى رحمته الخاصّة بالمؤمنين.

التّفسير الآخر الذي ذكر لهاتين الكلمتين، هو أنّ فضل الله إِشارة إِلى مسألة الإِيمان، والرحمة إِشارة إِلى القرآن المجيد الذي سبق الكلام عنه في الآية السابقة.

طبعًا، إِنّ أغلب هذه المعاني لا تضاد بينها، ويمكن أن تجمع جميعها في المفهوم الجامع للفضل والرحمة.

(1) للإِطلاع على هذه الرّوايات، راجع تفسير نور الثقلين الجزء 2 ص 307 ـ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت