الأمثل / الجزء السادس / صفحة -397-
2 ـ الرّويات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)
لقد وردت في تفسير الآيات أعلاه روايات رائعة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، نشير إِلى بعض منها:
تلا أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) الآية: (ألا إِنّ أولياء الله ...) ثمّ سأل أصحابه: أتعلمون من هم أولياء الله؟ فقالوا: أخبرنا بهم يا أميرالمؤمنين، فقال: «هم نحن وأتباعنا، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا» ، قالوا: يا أميرالمؤمنين، ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا؟ ألسنا نحن وهم على أمر؟ قال: «لا، إِنّهم حملوا ما لم تحملوا عليه، وأطاقوا ما لم تطيقوا» (1) .
وفي كتاب كمال الدين: روي عن أبي بصير عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: «طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، والمطيعين له في ظهوره، أُولئك أولياء الله الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون» (2) .
ويروي أحد أصحاب الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: إِنّ أتباع هذا المذهب يرون في أواخر لحظات عمرهم ماتقّر به أعينهم، قال الراوي: فقلت له بضع عشرة مرّة: أي شيء؟ فقال في كلّها: «يرى» لايزيد عليها، ثمّ جلس في آخرها فقال: «ابيت إلاّ أن تعلم» ؟ فقلت: نعم يابن رسول الله ... ثمّ بكيت، فرق لي، فقال: «يراهما والله» فقلت: بأبي وأمي من هما؟ فقال: «ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) لن تموت نفس مؤمنة أبدًا حتى تراهما» . ثمّ قال: «إِن هذا في كتاب الله» فقلت: أين، جعلني الله فداك؟ قال: «في يونس، قول الله ها هنا: (الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) » (3) .
ولدينا روايات أُخرى بمضمون هذه الرّواية.
(1) تفسير نور الثقلين، ج2، ص 309 .
(2) المصدر السابق.
(3) نور الثقلين، الجزء2، ص 310 (باختصار) .