فهرس الكتاب

الصفحة 3644 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -454-

ويكون هدفه كهدف شهداء تلك الأُمم السالفة .. فلا مجال للتعجب من أن ينالَ درجاتهم ويحاسب حسابًا يسيرًا ...

وينقل عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «من كتب هذه السورة على رق ظبي ويأخذها معه أعطاه الله قوّةً، ومن يحارب معه لنصر عليهم وغلبهم وكلّ من رآه يخاف منه» (1) .

ولعل بعضًا ممن يطلب الراحة وينظر الى الأُمور بسطحيّة يتصوّر في قراءته لمثل هذه الأحاديث أنّ الإِنسان يمكن أن يصل إِلى مثل هذه الأهداف بمجرّد وجود الكتابة أو الرسم القرآني معه، ولكنّه جلي وواضح أنّ المقصود بذلك العمل على طبق ما في السورة، وأن يتخذها منهجًا لحياته وأن يقرأها دائمًا ويمضي على العمل بها بحذافيرها .. ولا شك أنّ مثل هذا العمل تتحقق فيه مثل هذه الآثار أيضًا، لأنّ هذه السورة تأمر بالإِستقامة والوقوف بوجه الفساد والإِنسجام مع الأهداف، وتحتوي على التجارب السابقة من تأريخ الأمم السالفة التي يوجد في كلّ واحد منها درس من الإِنتصار على العدوّ.

(1) تفسير البرهان، ج 2، ص 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت