الأمثل / الجزء السابع / صفحة -54-
عالم «تتجسم فيه أعمالنا وأفعالنا» الدنيوية بمقياس واسع، فالشقاء والسعادة في ذلك العالم نتيجة أعمالنا في هذه الدنيا، فالاشخاص الذين كانوا في هذه الدنيا قادة الصلاح يقودون الناس الى الجنّة والسعادة في ذلك العالم، والذين كانوا قادة للظالمين والضالين وأهل النّار يسوقونهم الى جهنم يتقدمونهم هناك!
ثمّ يقول القرآن: (واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة) . فأسماؤهم الذليلة تثبت على صفحات التاريخ أبدًا على أنّهم قوم ضالون وجبابرة، فقد خسروا الدنيا والآخرة وساءت النّار لهم عطاء وجزاءً (وبئس الرفد المرفود) (1) .
و «الرفد» في الأصل معناه الإِعانة على القيام بعمل معين، وإِذا أرادوا أن يسندوا شيئًا الى شيء آخر عبروا عن ذلك بالرفد، ثمّ أطلقت هذه الكلمة على العطاء لأنّه إِعانة من قِبَل المُعطي إلى المُطعى له!
1 ـ إعراب هذه الجملة كإعراب أُختها السابقة.