فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -89-

أثر الأعمال السيئة، حيث نقرأ في سورة النساء الآية (31) : (إِن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم) ونقرأ في سوره العنكبوت الآية (7) : (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفّرنّ عنهم سيئاتهم) .

وبهذا تثبت مقولة إِبطال السيئات بالطاعات والأعمال الحسنة.

ومن الناحية النفسية ـ أيضًا ـ لا ريب في أن الذنب والعمل السيء يوجد نوعًا من الظلمة في روح الإِنسان ونفسه، بحيث لو استمرّ على السيئات تتراكم عليه الآثار فتمسخ الإِنسان بصورة موحشة.

ولكن العمل الصالح الصادر من الهدف الإِلهي يهب روح الإِنسان لطافةً بامكانها أن تغسل آثار الذنوب وأن تبدّلَ ظلمات نفسه إِلى أنوار.

وبما أنّ الجملة الآنفة (إِنّ الحسنات يذهبن السيئات) ذكرت بعد الأمر بإقامة الصلاة مباشرة، فإنّ واحدة من مصاديقها هي الصلاة اليومية، وإِذا ما لاحظنا في الرّوايات إِشارة الى الصلاة اليومية في التّفسير فحسب فليس ذلك دليلا على الإِنحصار، بل ـ كما قلنا مرارًا ـ إِنّما هو بيان مصداق واضح قطعي.

الأهميّة القصوى للصلاة:

تلاحظ في الرّوايات المتعددة المنقولة عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) تعبيرات تكشف عن الأهمية الكبرى للصلاة في نظر الإِسلام.

يقول أبو عثمان: كنت جالسًا مع سلمان الفارسي تحت شجرة فأخذ غصنًا يابسًا وهزّه حتى تساقطت أوراقه جميعًا، ثمّ التفت إِليّ وقال: ما سألتني لم فعلت ذلك؟!

فقلتُ: وما تريد؟!

قال: هذا ما كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين كنت جالسًا معه تحت شجرة ثمّ سألني النّبي هذا السؤال وقال: «ما سألتني لِمَ فعلت ذلك؟» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت