فهرس الكتاب

الصفحة 3973 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -188-

صاحبي وسيّدي وهو يجلّني ويحترمني ويعتمد عليّ، فكيف أخونه؟! وهذا العمل خيانة وظلم (إنّه لا يفلح الظالمون) وبهذا توضّح الآية سعي يوسف إلى إيقاظ العواطف الإنسانية في امرأة العزيز.

6 ـ جملة (ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربّه) ترسم ـ من جهة ـ تلك الخلوة بدقّة، بحيث لو أنّ يوسف لم يكن لديه مقام العصمة أو العقل أو الإيمان لكان قد وقع في «الفخّ» .

ومن جهة أُخرى ترسم إنتصار يوسف أخيرًا في هذه الظروف على شيطان الشهوة الطاغي .. باُسلوب رائع.

الطريف هنا أنّ الآية استعملت كلمة «همّ» فحسب، «أي إنّ امرأة العزيز صمّمت من جهتها ولو لم يَر يوسف برهان ربّه لصمّم من جهته أيضًا، ترى هل توجد كلمة أكثر متانةً للتعبير عن (القصد والتصميم) أفضل من هذه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت