فهرس الكتاب

الصفحة 4169 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -381-

من ذلك تكفينا تعب البحوث المطوّلة.

وفي مناظرة للإمام الصادق (عليه السلام) مع أحد الزنادقة حول قوله تعالى: (كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب) قال: فما بال الغير؟

أجابه الإمام: «ويحك هي هي وهي غيرها!» قال: فمثّل لي ذلك شيئًا من أمر الدنيا! قال: «نعم، أرأيت لو أنّ رجلا أخذ لبنة فكسرها ثمّ ردّها في ملبنها، فهي هي وهي غيرها» (1) .

ولابدّ هنا من ملاحظة هذه اللفظة وهي أنّ المثال وما له من تأثير كبير ودور فعّال يجب أن يكون مطابقًا وموافقًا للمقصود، وإلاّ يكون ضالا ومنحرفًا.

ولهذا السبب يستفيد المنافقون من هذه الأمثلة المنحرفة ليضلّوا بها الناس البسطاء، فهم يستعينون بشعاع المثال ليصدق الناس أكاذبيهم، فيجب أن نحذر من هذه الأمثلة المنحرفة ونلاحظها بدقّة.

1 ـ الإحتجاج، ص354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت