الأمثل / الجزء السابع / صفحة -396-
بسيط ناتج عن اللامبالاة، أو ليس هذا إحباطًا للحسنات المادية. ومرّةً أُخرى على العكس حيث يرتكب الإنسان كثيرًا من الأخطاء في حياته ويتحمّل الخسارة الكبيرة، ولكن يسترجعها من خلال عمل شجاع ومحسوب.
والآية (ويدرئون بالحسنة السيّئة) إشارة إلى هذا الموضوع، لأنّ الإنسان غير معصوم، وهو معرّض للخطأ والمعصية، فعليه أن يفكّر بإصلاح ما فسد، فأعمال الخير لا تمحو الآثار الإجتماعية للذنوب، بل كذلك تمحو من قلبه الظلمة وتعيده إلى النّور والصفاء الفطري. وهذه الحالة تسمّى في القرآن الكريم بـ «التكفير» (كما تقدّم في ذيل الآية 217 من تفسير سورة البقرة إشارات كثيرة في هذا المجال) .
ولكن كما قلنا ـ في تفسير الآية أعلاه ـ يمكن أن تكون إشارة إلى الفضيلة الأخلاقية لاُولي الألباب، وذلك أنّهم لا يواجهون السيّئة بالسيّئة، بل العكس يقابلون الإنتقام بالإحسان والسيّئة بالحسنة.