فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأمثل / الجزء السابع / صفحة -551-
يلقّب بـ «أبي الأضياف» . (1)
5 ـ وكان من المتوكّلين على الله، ولا يطلب حاجةً إلاّ منه، وقد ورد في التاريخ أنّه كان معلّقًا بين السّماء والأرض أثناء قذفه بالمنجنيق سأله جبرئيل: هل لك حاجة؟ قال: نعم، ولكن ليست منك بل من الله! (2) .
6 ـ وكان شجاعًا مقدامًا حيث وقف وحيدًا بوجه التعصّبات الوثنيّة، ولم يُظهر أي خوف في مقابلتهم، كسّر أصنامهم وجعلها ركامًا، وتحدّث مع نمرود وأعوانه بكلّ شجاعة.
7 ـ كان لإبراهيم (عليه السلام) منطق قوي وإستطاع من خلال عباراته وجمله القصيرة المحكمة أن يبطل أقوال المضلّين. ولم يثنه بأسهم عن مواصلة الطريق، بل كان يواجه الأُمور بالصبر والحلم المعبّرين عن روحه الكبيرة، كما جاء في محاجته مع نمرود ومع عمّه آزر ومع القضاة أثناء محاكمته حيث قالوا له: (ءأنت فعلت هذا بآلهتنا ياإبراهيم، قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون) لقد إستطاع من خلال هذه الجملة أن يفحمهم ويسدّ عليهم طريق الردّ عليه، فإذا قالوا: آلهتنا لا تسمع ولا تنطق. فتبًّا لهذه الآلهة! وإذا قالوا: تنطق. فلماذا لا يتكلّمون؟! (فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنّكم أنتم الظالمون) أي قالت لهم أنفسهم: إنّكم ظالمون، وعلى أي حال كان عليهم أن يجيبوا (ثمّ نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون) هكذا كان جواب إبراهيم كالصاعقة على رؤوسهم (اُف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون) .
وعندما رأوا أنّهم لا يستطيعون مقاومة هذا المنطق الرصين (قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين) .
1 ـ سفينة البحار، ج1، ص74.
2 ـ الكامل لابن الأثير ج1 ـ ص99.