فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 444 -

3 ـ طرق الإختبار

ذكرت الآية أعلاه نماذج ممّا يختبر به الإنسان، كالخوف والجوع والأضرار المالية والموت ... لكن سبل الإختبار الإلهي لا تنحصر بما تقدم فذكر القرآن منها في مواضع اُخرى: البنين، والأنبياء، وأحكام الله، بل حتى بعض الوان الرؤيا: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِ وَالْخَيْرِ) (1) .

نعلم أن النّاس إزاء الإختبارات الإلهية على نوعين: متفوّق في الإمتحان، وخاسر.

فحيثما تسود حالة «الخوف» مثلا، ترى جماعة يتراجعون كي لا يصيبهم سوء، فينفضون أيديهم من المسؤولية، أو يلجأون إلى المداهنة أو التماس الأعذار، كقولهم الذين يحكيه القرآن: (نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائرَةٌ) (2) .

وثمة جماعة تقف كالطود الأشمّ أمام كل المخاوف، تزداد توكلا وإيمانًا، وهؤلاء الذي يقول عنهم القرآن: (أَلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (3) .

وهكذا موقف النّاس من ألوان الإمتحانات الاُخرى، يعرض القرآن نماذج لموقف النّاجحين والفاشلين في الإختبار الإلهي، سنتناولها في مواضعها.

4 ـ عوامل النجاح في الإمتحان

هنا يتعرض الإنسان لاستفهام آخر، وهو أنه اذا كان القرار أن يتعرض جميع أفراد البشر للإمتحان الإلهي، فما هو السبيل لاحراز النجاح والتوفيق في هذا الامتحان؟ القرآن يعرض هذه السبل في القسم الأخير من آية بحثنا وفي آيات اُخرى:

1 ـ الأنبياء، 35.

2 ـ المائدة، 52.

3 ـ آل عمران، 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت