فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -36-

يوصل صوت الحق إِلى القلوب ليقرّ فيها.

وبعبارة أُخرى، ينبغي الإِستفادة من جميع الوسائل.. السمعية والبصرية، البرامج العملية، الأدبُ ـ شعرًا وقصة ـ والفن الأصيل الهادف. لتكون كلمة الحق واضحة لذوي القلوب الواعية، والحجة تامة على مَنْ ظلم وعاند.

3 ـ سُنّة الأولين:

تفيدنا الآية الآنفة الذكر بأنّ أساليب أهل الضلال الرامية لتخدير الناس ومحاولة تفريقهم وإِبعادهم عن أولياء اللّه لا تختص بزمان ومكان معينين، بل هي ممارسة موجودة منذ القدم وباقية ما بقي صراع الحق ضد الباطل على الأرض ولهذا لا ينبغي أن نستوحش من ذلك ونتراجع امام المشاكل والعراقيل التي يدبرها الاعداء.

ولا نسمح لليأس من أنْ يدخل قلوبنا، ولا لأساليب الأعداء من أن تفقدنا الثّقة بالنفس فذكر سنن الأولين في القرآن ما هي إلاّ مواساة وتسلية مؤثرة لقلوب دعاة الإِيمان.

وإذا ما تصورنا يومًا أن نشر دعوة الحق ورفع راية العدل والهداية لا يواجهان برد فعل الأعداء، فإنّنا في خطأ كبير، وأقل ما فيه أننا سنصاب بحالة اليأس المهلكة، وما علينا إِلاّ أن نستوعب مسير خط الأنبياء (عليهم السلام) في مواجهاتهم لأعداء اللّه، وأن نجسد ذلك الإستيعاب في سلوكنا، بل وعلينا أن نزداد في كل يوم عمقًا في دعوتنا.

4 ـ تفسير (فظلوا فيه يعرجون) :

يظهر هذا المقطع القرآني ـ بوضوح ـ تصويرًا لحال المعاندين، فلو أنّ بابًا من السماء فتحت لهم وظلوا يصعدون وينزلون من خلاله، لقالوا: سحرت عيوننا وحجبت عن رؤية الواقع! (يبدو أنّ المراد من السماء هنا: الفضاء الخارجي الذي لا يمكن النفوذ منه بسهولة) .

علمًا بأنّ كلمة «ظلوا» تستعمل لاستمرار العمل في النهار وتقابلها كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت