فهرس الكتاب

الصفحة 4445 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -103-

ويذكرون أنّها كانت إِحدى المدن التجارية في الجزيرة العربية، ولها من الأهمية بحيث ذكرها (بطليموس) في مذكراته لكونها إِحدى المدن التجارية.

وكذلك ذكرها العالم الجغرافي (بلين) باسم (حجرى) .

ونستشف من بعض الرّوايات أنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما قاد جيشًا لدفع جيش الروم في السنة التاسعة للهجرة، أراد الجنود أن يتوقفوا في هذا المكان، فمنعهم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: هنا نزل عذاب اللّه على قوم ثمود (1) .

ومن الجدير ذكره أنّ القرآن الكريم ذكر مسألة تكذيب الأنبياء في خبر أصحاب الحجر (وكذلك قوم نوح وقوم شعيب وقوم لوط في الآيات(105 و 123 و 160) من سورة الشعراء) بالإِضافة إلى أقوام أُخر كذبت الأنبياء (عليهم السلام) ، والواضح من خلال ظاهر القصص أن لكل قوم كان نبيٌّ واحد لا أكثر.

ولعل مجيء هذا التعبير في هذه الآية (المرسلين) ، باعتبار أنّ الأنبياء لهم برنامج واحد وهدف واحد، وبينهم من درجة من الصلة بحيث أن تكذيب أيّ منهم هو تكذيب للجميع.

واحتمل آخرون وجود أكثر من نبي وسط الأُمّة الواحدة، وذكر اسم أحدهم لأنّه أكثر شهرة.

وكما يبدو فإِنّ التّفسير الأوّل أقرب إِلى الصواب منه إِلى الثّاني.

ويستمر القرآن بالحديث عن «أصحاب الحجر» : (وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين) وموقف الأعراض المشار إِليه ـ كما يبدو ـ هو عدم استعدادهم لسماع الآيات والتفكر بها.

وتشير الآية إِلى أنّهم كانوا من الجد والدقّة في أُمور معاشهم وحياتهم الدنيوية حتى أنّهم (وكانواينحتون من الجبال بيوتًا آمنين) .

1 ـ أعلام القرآن، الخزائلي، الصفحة 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت