الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -157-
عليه من «علامات» .
وخصوصًا، ورود تسمية المؤمنين في الآيات القرآنية بالمتوسمين للتأكيد على ضرورة الإِنتباه إِلى هذه العلامات.
فلكي يستطيعوا تشخيص الحق من الباطل لابد من معرفة المذاهب والسنن والدعوات المختلفة، بل حتى الأشخاص، وذلك من خلال (العلامات) .
وأمّا مسألة وجود القائد فلا تحتاج لتوضيح وبيان (الموضح لا يوضح) .
وقد فسرت «النجم» برسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) و «العلامات» بالأئمّة (عليهم السلام) في روايات كثيرة وردت عن أهل البيت (عليهم السلام) .. وفي بعضها فسّر «النعم» و «العلامات» كلاهما بالأئمّة (عليهم السلام) ، ونشير هنا إِلى نماذج من الرّوايات:
1 ـ في تفسير علي بن إِبراهيم عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «النجم رسول اللّه، والعلامات الأئمّة (عليهم السلام) » (1) وورد مثله عن الإِمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) .
2 ـ وروي عن الإِمام الباقر (عليه السلام) في تفسير الآية أعلاه أنّه قال: «نحن النجم» (2) .
3 ـ وروي كذلك عن الإِمام الرضا (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي (عليه السلام) : «أنت نجم بني هاشم» (3) .
4 ـ وفي رواية أُخرى: «أنت أحد العلامات» (4) .
وكل ذلك يشير إِلى التّفسير المعنوي لهذه الآيات.
1 ـ تفسير نور الثقلين، ج3، ص45.
2 ـ المصدر السابق.
3 ـ المصدر السابق.
4 ـ المصدر السابق.