الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -324-
مع التلاوة إِلى آخرها وإِنْ لم يكن ذلك باللسان.
3 ـ تجب القراءة ترتيلا، أي مع التفكّر والتأمّل (ورتل القرآن ترتيلا) (1) .
وفي تفسير هذه الآية روي عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إِنَّ القرآن لا يُقرأ هزرمةً ولكنْ يرتل ترتيلا، إِذا مررت بآية فيها ذكر النّار وقفت عندها وتعوّذت بالله من النّار» (2) .
4 ـ وقد ورد الأمر بالتدبّر والتفكّر في القرآن إِضافةً إِلى الترتيل. حيث جاء في الآية (82) من سورة النساء: (أفلا يتدبرون القرآن) .
وعن أبي عبدالرحمن السلمي قال: حدثنا مَنْ كان يُقرئنا من الصحابة أنّهم كانوا يأخذون من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأُخَر حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل.
وفي حديث عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه» (3) .
وروي عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه ولكنّهم لا يبصرون» (4) . (ولكنّ ذوي الضمائر الحيّة والعلماء المؤمنين، يستطيعون رؤية جماله المتجلّي في كلامه جل وعلا) .
5 ـ على الذين يستمعون إِلى تلاوة القرآن أنْ ينصتوا إِليه بتفكّر وتأمّل (وإِذا قرىء القرآن فاستمعوا إِليه وانصتوا لعلّكم ترحمون) (5) .
وثمة أحاديث شريفة تحث على قراءة القرآن بصوت حسن، لما له من فعل مؤثر في تحسّس مفاهيمه، ولكنّ المجال لا يسمح لنا بتفصيل ذلك (6) .
1 ـ سورة المزمل، 4.
2 ـ بحار الأنوار، ج 89، ص 106.
3 ـ المصدر الستابق.
4 ـ بحار الأنوار، ج 92، ص 107.
5 ـ الأعراف، 204.
6 ـ مزيد من الإِطلاع..راجع بحار الأنوار، ج 9، ص 190 وما بعدها.