فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -405-

الضوابط والمعايير الدولية، فإِذا قامَ ـ مثلا ـ فدائي فلسطيني بإِطلاق رصاصة عليهم، فإِنّهم بدلا عنها يقومون بقصف وتخريب المخيمات السكنية للاجئين، ومدارس الأطفال، والمستشفيات. وهم في مقابل خسارتهم لقتيل واحد، يقومون بحصد المئات من الأنفس البريئة ويفجّرون عددًا كبيرًا مِن البيوت.

إِنَّ هؤلاء يتجاهرون بعدم التزامهم، بل بعدائهم لكل قرارات المنظمات الدولية، والكل يعرف أنّ جرأتهم في مُواجهة العالم إِنّما كانت وما زالت مستمدة مِن دعم القوى الإِستعمارية الدولية لهم ـ وفي الطليعة منها أمريكا ـ من دون أن يعني دعم هذه القوى لهم تبريرًا لما يمتازون هم بهِ مِن خصائص إِنحرافية ذاتية في الفكر والأخلاق، واستعداد قَبْلي للعلو والطغيان والفساد.

إِنّهم بعلوّهم وفسادهم عليهم أن ينتظروا أولئك الذين وصفهم القرآن بقوله: (عبادًا لنا أولي بأس شديد) حيث ينالون جزاءهم، وهو وعد الهي قاطع في قرآنه الكريم.

الثّالثة: تطبيق الآيات على أحداث التاريخ الإِسلامي:

في روايات عدّة نرى انطباق الآيات أعلاه على بعض أحداث التاريخ الإِسلامي حيث يشير بعضها إِلى أنَّ الفساد الأوّل والثّاني هو قتل الإِمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، والعدوان على جنازة الإِمام الحسن (عليه السلام) . وبعضها تشير إِلى أنَّ المقصود مِن قوله تعالى: (بعثنا عليكم عبادًا لنا أولي بأس شديد) هو الإِشارة إِلى الإِمام المهدي (عليه السلام) وأصحابه.

وفي روايات أُخرى نقرأ أنَّ المقصود، هو نهضة مجموعة مِن المسلمين قبل ظهور الإِمام المهدي (عليه السلام) (1) .

1 ـ يلاحظ نور الثقلين، ج 3، ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت