الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -431-
واحدًا (1) .
أمّا لماذا أكدت الآية على القرون مِن بعد نوح (عليه السلام) فقد يكون ذلك بسبب أنَّ الحياة قبل نوح (عليه السلام) كانت حياة بسيطة، والإِختلافات التي تقسِّم المجتمعات إِلى مُترف ومستضعف، كانت بسيطة وضئيلة، لذلك فالعذاب الإِلهي لم يشملهم بكثرة.
أمّا عن سبب ذكر كلمتي «خبير» و «بصير» معًا، فإنّ ذلك يعود إِلى المعنى المراد، إِذ «الخبير» تعني العلم والإِحاطة بالنية والعقيدة; أمّا «بصير» فدلالة على رؤية الأعمال. لذلك فإِنَّ اللّه تبارك وتعالى يعلم بواطن الأعمال والنيات، ويحيط بنفس الأعمال، ومثل هذه القدرة لا يمكنها بحال أن تظلم أحدًا، ولا أن يضيع حق أحد في ظل حكومتها.
1 ـ في نهاية الآية (13) مِن سورة يونس أشرنا إِلى هذا الموضوع.