الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -13-
جانب من روايات العترة الطاهرة:
هناك تعابير لطيفة في هَذا المجال وَردت في أحاديث الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أهل البيت (عليهم السلام) ، منها:
* أحد أصحاب الإِمام الصادق (عليه السلام) يقول: سألت الإِمام عن تفسير قوله تعالى: (وإن مِن شىء إِلاَّ يسبِّح بحمده) فقال (عليه السلام) : «كل شىء يسبّح بحمده وإنَّا لنرى أن ينقض الجدار وَهو تسبيحها» (1) .
* وَعن الإِمام محمّد الباقر (عليه السلام) قال: «نهى رسول الله أن توسم البهائم في وجوهها، وأن تضرب وجوهها لأنّها تسبِّح بحمد ربِّها» (2) .
* وَعن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: «ما مِن طير يُصاد في بر وَلا بحر، وَلا شيء يُصاد مِن الوحش إِلاَّ بتضييعه التسبيح» (3) .
* أمّا الإمام الباقر (عليه السلام) ، فعندما سمع يومًا صوت عصفور، فقال لأبي حمزة الثمالي ـ وَكانَ مِن خاصّة أصحابه ـ: «يسبحن ربّهنّ عزَّوجلّ ويسألن قوت يومهن» (4) .
* وفي حديث آخر نقرأ أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتى إِلى عائشة، وقال لها: «اغسلي هَذين الثوبين» فقالت: يا رسول الله، لقد غسلتهما أمس، فقالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أمّا علمت أنَّ الثوب يسبّح فإذا اتسخ انقطع عن تسبيحه» (5) .
* في حديث آخر عن الإمام الصادق نقرأ قوله (عليه السلام) : «للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، وَلا يتخذ ظهرها مجلسًا يتحدث عليها، وَيبدأ بعلفها إِذا نزل، وَلا يسمها في وجهها، وَلا يضربها فإنّها تسبح، ويعرض عليها الماء
1 ـ نور الثقلين، المجلد الثّالث، صفحة (168) .
2 ـ نور الثقلين، المجلد الثّالث، صفحة (168) .
3 ـ المصدر السابق.
4 عن أبو نعيم الإصفهاني في حلية الأولياء (نقلا عن تفسير الميزان) .
5 ـ المصدر السابق.