فهرس الكتاب

الصفحة 5020 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -206-

رحمة الله.

4 ـ جملة (ضربنا على آذانهم) كناية لطيفة عن (التنويم) ، كأنّما يُوضع ستار على أذُن الشخص بحيث لا يسمع أي شيء، وهو ستار النوم.

ولهذا فإِنَّ النوم الحقيقي هو النوم الذي يطغى على السمع، وكذلك إِذا أردنا أن نوقظ شخصًا مِن نومه، فإنّنا نصيح به ونناديه حتى ينفذ الصوت إِلى مسامعه.

5 ـ إنَّ استخدام تعبير (سنين عددًا) إِشارة إِلى أنَّ نومهم قد استمرَّ لعدّة سنين كما سيأتي تفسير ذلك في الآيات القادمة إِن شاء الله تعالى.

6 ـ إِنّ استخدام تعبير (بعثناهم) لِيقظتهم مِن النوم، قد يكون لأنّ نومهم أصبح مِن الطول بمقدار بحيث كانوا كالموتى. فيقظتهم مِن النوم كبعثهم إِلى الحياة مرّة أُخرى.

7 ـ جملة (لنعلم ...) لا تعني أنّ الله يريد أن يعلم شيئًا جديدًا. ويكثُر استخدام هذا التعبير في القرآن، والغرض مِنهُ هو تحقق العلم الإِلهي، بمعنى نحنُ أيقظناهُم مِن المنام حتى يتحقق هذا المعنى، أى حتى يسأل كل واحد الآخر عن مقدار نومهم.

8 ـ عبارة (أي الحزبين) إِشارة لما سنتحدث عنه أثناء تفسير الآيات اللاحقة، حيث أنّهم بعد يقظتهم اختلفوا في مقدار نومهم، فالبعض قال: يومًا، والبعض الآخر قالَ: نصف يوم، في حين أنّهم كانوا نائمين لسنين طويلة.

أمّا قول البعض بأنَّ هذا التعبير هو شاهد على أنَّ أصحاب الكهف هم غير أصحاب الرقيم، فهذا كلام بعيدٌ للغاية ولا يحتاج لمزيد توضيح (1) .

1 ـ ذهب إِلى هذا الرأي صاحب كتاب (أعلام القرآن) في صفحة 179 مِن كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت